المحقق البحراني
99
الحدائق الناضرة
ثم قال بعد ذكر هذه الروايات : وروى ( 1 ) : أنه يقطع التلبية إذا نظر إلى المسجد الحرام . ثم قال ( 2 ) : هذه الأخبار كلها صحيحة ، متفقة ليست بمختلفة ، والمعتمر عمرة مفردة في ذلك بالخيار يحرم من أي ميقات من هذه المواقيت شاء ، ويقطع التلبية في أي موضع من هذه المواضع شاء ، وهو موسع عليه . ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وقال : الشيخ ( 3 ) بعد نقل هذه الروايات ، ورواية عمر بن يزيد الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( من دخل مكة مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم ) : الوجه في الجمع بين هذه الأخبار أن نحمل الرواية الأخيرة يعني : رواية الفضيل - على من جاء من طريق المدينة خاصة ، فإنه يقطع التلبية عند عقبة المدنيين ، والرواية التي قال : فيها : ( أنه يقطع التلبية عند ذي طوى ) على من جاء من طريق العراق ، والرواية التي تضمنت عند النظر إلى الكعبة على من يكون قد خرج من مكة للعمرة . وعلى هذا الوجه لا تنافي بينها ولا تضاد . والرواية التي ذكرناها في الباب الأول ( أنه يقطع المعتمر التلبية إذا دخل الحرم ) نحملها على الجواز وهذه الروايات مع اختلاف أحوالها على الفضل والاستحباب . وكان أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه ( رحمه الله تعالى ) حين روى هذه
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 277 ، والوسائل الباب 45 من الاحرام ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 277 ( 3 ) الإستبصار ج 2 ص 177 و 178 ( 4 ) الوسائل الباب 45 من الاحرام